العلامة الحلي
8
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية
زهرة عند ذكر مشايخه ، وقال فيها أيضا : وله تصانيف كثيرة ، قرأت عليه شرح الكشف إلّا ما شذّ ، وكان له خلق حسن ومناظرات جيّدة ، وكان من أفضل علماء الشافعية ، عارفا بالحكمة « 1 » . وقال العلّامة الحلّي أيضا في مقدمة شرحه هذا على الشمسية : الإمام العالم العلامة أفضل المتأخرين ملك الحكماء . وقال الشيخ عباس القمي : كان أعلم أهل عصره بالمنطق والهندسة وآلات الرصد « 2 » . ووصفه الزركليّ « 3 » وكحّالة « 4 » : بالحكيم المنطقي . ووصفه الحاج خليفة : بالإمام ، العلامة المحقق « 5 » . وقال عباس العزاوي : من أكابر العلماء في الفلك والحكمة « 6 » . ونسبة إسماعيل باشا البغدادي إلى التشيّع « 7 » . ولا تبعد هذه النسبة وإن كانت مخالفة لبقيّة المؤرخين ، إذ الكل عندما ترجم القزويني ذكر في صدر ترجمته بعزّ وافتخار أنّه تلميذ نصير الدين الطوسي ، والطوسي هذا هو الذي اهتدى وتشيّع على يده الجمّ الغفير من علماء العامّة ، فكيف بتلميذه والمقرّب إليه ، فلعلّ تشيّعه كان أواخر عمره ، واللّه العالم . وكان للكاتبي القزويني مجلس درس في قزوين يستفيد منه المحققون والعلماء ، فدعاه الشيخ نصير الملّة والدين الطوسي عام 650 ه للاشتراك في رصد مراغة ، فتوجّه إلى مراغة بشغف واشتياق ليحصل على ضالّته وترك قزوين ، واشتغل بالأمور العلمية في الرصد « 8 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 107 / 66 . ( 2 ) الكنى والألقاب 3 / 86 . ( 3 ) الأعلام 4 / 315 . ( 4 ) معجم المؤلفين 7 / 159 . ( 5 ) كشف الظنون 1 / 540 ، 2 / 1614 . ( 6 ) تاريخ علم الفلك في العراق : 127 . ( 7 ) هدية العارفين 5 / 713 . ( 8 ) مقدمة كتاب حكمة العين .